الشيخ الأميني
366
الغدير
بن عمران . فسكتا ثم خرجا فلما خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له وكنت أجرأ عليه منا : من كنت يا رسول الله مستخلفا عليهم ؟ فقال : خاصف النعل . فنزلنا فلم نر أحدا إلا عليا فقلت : يا رسول الله : ما أرى إلا عليا . فقال : هو ذاك . فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك . أعلام النساء 2 ص 789 . 20 - وما روي من خطبة لعايشة خطبتها بالبصرة : أيها الناس ! والله ما بلغ ذنب عثمان أن يستحل دمه ، ولقد قتل مظلوما ، غضبنا لكم من السوط والعصا ولا نغضب لعثمان من القتل ؟ وإن من الرأي أن تنظروا إلى قتلة عثمان فيقتلوا به ، ثم يرد هذا الأمر شورى على ما جعله عمر بن الخطاب . فمن قائل يقول : صدقت . وآخر يقول : كذبت . فلم يبرح الناس يقولون ذلك حتى ضرب بعضهم وجوه بعض - قال الأميني : كضرب . هذه الأحاديث بعضها وجوه بعض - أعلام النساء 2 ص 796 . 21 - وما عن حذيفة رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله ! لو استخلفت علينا ؟ قال : إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه ينزل بكم العذاب . قالوا : لو استخلفت علينا أبا بكر ؟ قال إن أستخلفه عليكم ؟ جدوه قويا في أمر الله ضعيفا في جسده . قالوا : لو استخلفت علينا عمر ؟ قال : إن أستخلفه عليكم تجدوه قويا أمينا لا تأخذه في الله لومة لائم . قالوا : لو استخلفت علينا عليا ؟ قال : إنكم لا تفعلوا وإن تفعلوا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم . أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 ص 70 ، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " 1 ص 64 وليس فيه استخلاف أبي بكر وعمر ومنه يظهر تحريف يد الأمانة الحديث . م 22 - وما روي عن ابن عباس قال : قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! استخلف علينا بعدك رجلا نعرفه وننهى إليه أمرنا ، فإنا لا ندري ما يكون بعدك . فقال : إن استعملت عليكم رجلا فأمركم بطاعة الله فعصيتموه كان معصيته معصيتي ومعصيتي معصية الله عز وجل ، وإن أمركم بمعصية الله فأطعتموه كانت لكم الحجة علي يوم القيامة ، ولكن أكلكم إلى الله عز وجل . أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 13 : 160 ] . 23 - ثم إن صحت تلكم النصوص وكانت الخلافة عهدا من الله سبحانه وجاء به جبريل وارتجت دونه السماوات ، وهتفت به الملائكة ، وصدع به النبي الكريم ، وأبى الله ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر فما المبرر له مما صح عنه في صحيح البخاري